ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٤ - الحديث ٥٢
اللَّهَ أَنْ لَا يَدْخُلَ لَهُمْ فِي عَمَلٍ وَ عَلَيْهِ مَئُونَةٌ وَ قَدْ تَلِفَ أَكْثَرُ مَا كَانَ فِي يَدِهِ وَ أَخَافُ أَنْ يَنْكَشِفَ عَنْهُمْ مَا لَا يُحِبُّ أَنْ يَنْكَشِفَ مِنَ الْحَالِ فَإِنَّهُ مُنْتَظِرٌ أَمْرَكَ فِي ذَلِكَ فَمَا تَأْمُرُ بِهِ فَكَتَبَ ع إِلَيْهِ لَا عَلَيْكَ إِنْ دَخَلْتَ مَعَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ نَحْنُ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ.
[الحديث ٥٢]
٥٢عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ جَوَائِزُ الْعُمَّالِ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ
قوله: ما لا يجب أن ينكشف
الحديث الثاني و الخمسون: حسن.
و قال الوالد العلامة طاب ثراه: يدل على جواز أخذ الجوائز و العطايا من عمال العامة، إما لقوله عليه السلام" ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم" و العامة يعتقدون وجوب الدفع إليهم، أو لأنه لا نعلم أنها حلال أو حرام، أو لأنها حلال بتحليلهم لنا مطلقا و إن كانت من الخاصة، لعموم الأخبار في ذلك، و وجه أيضا بأنه يجب الدفع إلى حكام الجور مطلقا، لئلا يكون الدفع شاقا عند ظهور الحق انتهى.
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك عند شرح قول المحقق: ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة، أو الأموال باسم الخراج عن حق الأرض، و من الأنعام باسم الزكاة يجوز ابتياعه و قبول هبته، و لا تجب إعادته على أربابه و إن عرف بعينه [١].
قال: المقاسمة حصة من حاصل الأرض تؤخذ عوضا عن زراعتها، و الخراج مقدار من المال يضرب على الأرض أو الشجر حسب ما يراه الحاكم، و نبه بقوله
[١]شرائع الإسلام ٢/ ١٣.